

أنس الفقير وعز الحقير لابي العباس احمد الخطيب الشهير بابن قنفد القسنطيني
منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي الرباط اعتنى بنشره وتصحيحه محمد الفاسي وادولف فور والكتاب لا يخلو من هفوات عقدية لتاثر المؤلف غفر الله له بمحيطه الصوفي وبيئته
بسم الله الرحمن الرحيم , وصلى الله وسلم على نبينا محمد , وعلى آله وصحبه أجمعين , أما بعد: أيها الإخوة الأحبة في الله
قال الميداني في مجمع الامثال : من حب طب قالوا : معناه من أحب فطن واحتال لمن يحب , والطب الحِذق اهـ
وقال ابن الانباري في (الزاهر )(ص246) : قولهم مَنْ حَبَّ طَبَّ
قال أبو بكر : معناه من أحب فطِن وحذق , واحتال لمن يُحبُّ , والطِبّ معناه في اللغة الحذق , والفِطنة , وإنما سُمي الطبيب طبيباً لفِطنته , يقال: رجل طَبٌّ , وطبيب , إذا كان حاذِقاً
قال عنترة:
إنْ تُغْدِفي دوني القِناعَ فإنَّني *** طَبٌّ بأخذِ الفارسِ المُسْتلئِمِ
وقال علقمة بن عبدة:
فإن تسألوني بالنساء فإنني *** بصيرٌ بأدواءِ النساءِ طبيبُ
وقال آخر
فهل لكم فيها إليّ فإنني *** طبيبٌ بما أعيا النِطاسِيَّ حِذْيما
ومعنى حبّ أحبَّ .......
وقال الكسائي والفراء : يقال : أحببت الرجل وحَبَبْتُهُ , وأنشدا :
أُحِبُّ أبا العصماء من حبِّ تمرِهِ * ** وأعلُم أنّ الرِفقَ بالعبدِ أَرْفَقُ
وواللهِ لولا تمرُهُ ما حَبَبْتُه *** وما كانَ أدنَى من عُبيدٍ ومُشْرق
وهذه سلسلسة مباركة - إن شاء الله تعالى - رمت فيها تصوير الرسائل الصغيرة والنادرة والطريفة...التي تحتويها مكتبتي العامرة – بفضل الله وحسن كرمه ومنته فله الحمد كثيرا- وهي رسائل علمية نادرة نافعة في معناها ومواضيعها , وقد لاحظت إهمال الإخوة الذين يصورون الكتب لها وعزوفهم عنها , ولا شك أن الكتب الكبيرة أولى و أهم وأعم فائدة , ولكن ربما يوجد في النهر الصغير ما لا يوجد في المحيط الكبير , ولكل وجهة هو موليها
وقد آثرت الاهتمام بها لأسباب عدة : أولها صغر حجمها وقلة الجهد المبذول في تصويرها , ثانيا ندرتها وقلة تداولها ووجودها , فاغلبها يطبع مرة واحدة ثم لا يعاد طبعها وذلك لضعف عائدتها ونفعها المادي لاصحاب دور النشر
وقد أخرج عن شرطي هذا فاصور كتبا كبيرة حجما لداع إلى ذلك , كطلب خاص أو غير ذلك من الدواعي فأسال الله تبارك وتعالى أن يبارك في هذه السلسلة ويجعلها نافعة لطلبة العلم وعامة المسلمين آمين آمين آمين
وأنا أشهد على حبكم في الله معشر طلبة العلم الشريف , وكان بودي أن أنفع كل واحد
منكم بكل ما أنعم الله به علي من فضله وإحسانه , وأحتال لإيصال كل خير وبر إليه أمنا في سريه , مطمئنا في بيته , ولكن هذا جهد المقل , وحيلة القاصر فهذا سبب هذه اقتراح السلسلة وهذه التسمية , والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل , وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين




